جيرار جهامي
209
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
تدلّ على قوّة المعدة ، وقوّة المعدة تدلّ على قوّة اعتدال مزاجها . وأما الذي لم ينهضم منه ، فيدلّ على ضعف المعدة وعلى سوء مزاج بها ، ثم الصبغ يدلّ على المادة التي فيها . ( قنط 2 ، 1243 ، 20 ) براهين - البراهين منها كليّة ومنها جزئيّة ، ومنها موجبة ومنها سالبة ، ومنها مستقيمة ومنها بالخلف . ( شبر ، 173 ، 15 ) برد - البرد يفعل في الأبدان ، على الإطلاق ، أفعالا هي : التكثيف - والتحصيف - وجمع الحرارة الغريزية في باطن الأعضاء ، ثم تطفئتها آخر الأمر - ثم التعفين - ثم الإهلاك . والبرد يقاوم إما بالمزاج الطبيعي البارد ، إذ الشيء لا ينفعل عن شبيهه بل عن ضدّه . أو بالمزاج الحارّ القوي الممانع ، فإن الضدّ إذا قوي على مدافعة الضدّ لم ينفعل عنه . والبرد إذا فعل التكثيف فقط ، ولم يبعد عنه ، أوجب منع البخارات عن التحلّل في الأبدان الممتلئة ، فجلب العفونة وعوارض العفونة . وأما الأبدان النقية فإن التكثيف المعتدل يوجب فيها حصر الحرارة الغريزية ، حتى تتجمّع وتتقوّى ، فيجود فيها هضم الغذاء ، ونضج الأخلاط ، أبلغ وأكثر . أما إذا قوي البرد ، حتى يغلغل باطن العضو ، فإنه لا محالة يطفئ الحرارة الغريزية . فإن تدورك سريعا بما يعيدها ، أعني بما يجذبها من المبادئ التي هيّأت في الطبيعة لها ، فبها ونعمت ، وإلّا عفن العضو . لأن العفونة تابعة لتعطّل الرطوبة عن الحرارة الغريزية المدبّرة لها ، ولاستيلاء الحرارة العرضية عليها ، حتى تتصرّف فيها ، لا على نحو ما تتصرّف فيها الحرارة الغريزية . ( كدم ، 25 ، 4 ) بردة - البردة : هي رطوبة تغلظ وتتحجّر في باطن الجفن ، وتكون إلى البياض تشبه البرد . ( قنط 2 ، 988 ، 17 ) برسام - إنّه قد يعرض في الحجب والصفاقات والعضل التي في الصدر ونواحيها والأضلاع أورام دمويّة موجعة جدّا ، تسمّى شوصة ، وبرساما ، وذات الجنب . وقد تكون أيضا أوجاع هذه الأعضاء ليست من ورم ، ولكن من رياح فتغلظ ، فيظنّ أنها من هذه العلّة ، ولا تكون . ( قنط 2 ، 1165 ، 5 ) برسام وسرسام - وجب أن نفرّق بين الأمرين ، أعني البرسام والسرسام . فمن الفروق أن اختلاط الدهن يعرض في السرسام أوّلا ، ثم تشتدّ فيه سائر الأعضاء ، ويكون التنفّس فيه أسلم ويتأخّر فساد النفس عن الاختلاط ، ويكون معه أعراضه الخاصة كحمرة العينين وانجذابهما إلى فوق . وأمّا في البرسام ، فيتأخّر اختلاط الذهن ، وربّما لم يكن إلى قرب الموت ، بل كان عقل سليم ، ولكنّه